عمال “أنابيب المستقبل” عاودوا اعتصامهم مطالبين بحقوقهم
عاود عمال شركة “انابيب المستقبل” المصروفين من المعمل في منطقة الشيخ زناد – عكار اعتصامهم احتجاجا على قرار الشركة بتفريغ المعمل من محتوياته. وحضر العمال مع عائلاتهم يؤازرهم عدد من رؤساء البلديات، وسدوا المدخل الرئيسي للمعمل في محاولة منهم لمنع مدير الشركة والعمال المرافقين من إخراج المواد الأولية من المصنع تمهيدا لتفريغه.
وبعد أكثر من أربع ساعات على الاعتصام ومفاوضات بين رئيس نقابة عمال شركة “أنابيب المستقبل” عباس البضن وبين مدير عام الشركة غسان عجم والمدير التنفيذي أحمد الرافعي، نجحت القوى الامنية المواكبة لعملية الاعتصام، وديا بإقناع رئيس النقابة والعمال المعتصمين بالسماح بإخراج المواد على أن يرفعوا مطالبهم لاحقا إلى مدير الشركة الذي وعد، وفق ما صرّح به رئيس النقابة، “بالنظر فيها وأخذ في عين الاعتبار الواقع الاقتصادي الصعب الذي يعانيه العمال الذين مضى على توقفهم عن العمل منذ أربعة أشهر عدة دون قبض أي من رواتبهم، مؤكدين أنهم عمال دائمون ولهم حقوق وتعويضات يجب أن يحصلوا عليها”.
وقال البضن أن “النقابة والعمال لن يسكتوا عن حقهم وسيعمدون إلى رفع مطالبهم كما تم الاتفاق أمام الأجهزة الأمنية، وهو الحصول على تعويض صرف 12 شهرا تعسفيا و4 أشهر، كما كافة الحقوق المكتسبة والمشرعة في القوانين التي من المفترض أن تحمي العامل من ظلم المالك في بلادنا”.
ولفت إلى أن “عدد العمال الدائمين يبلغ 140 عاملا، في حين يبلغ عدد المياومين الذين صرفوا منذ حوالي السنة 250 عاملا، وهم جميعا اليوم عاطلين على العمل ويرزحون تحت وطأة الفقر والعوز”، مشيرا إلى أن “رئيس المصنع حوّل عقد العمل من عقد جماعي إلى عقد إفرادي”.
(الوكالة الوطنية للإعلام، الجمعة 19 تشرين الثاني 2010)
السرطان يفسّر لغز إقفال مصنع «أنابيب المستقبل»؟
بعد 15 عاماً من فتح مصنع أنابيب المستقبل ازدادت إنتاجيّته بدليل ساعات العمل الإضافيّة التي كان يقضيها العمال فيه. غير أن ظهور أكثر من إصابة سرطان بين العمال يدفع إلى التساؤل عن إجراءات السلامة للعمال وعن كلفة، يبدو أنها لم تكن في حسبان أصحاب الشركة
عكار ــ روبير عبد الله
أمل إبراهيم السيد أن تشفع له إصابته بالسرطان لدى مسؤولي شركة أنابيب المستقبل، فتحميه من الصرف الذي طال عمال الشركة وموظفيها. لكن فؤاد عرابي مسؤول شؤون الموظفين في الشركة الذي كان قد وعده بـ«اعتبار معاشه خطاً أحمر»، كما قال لـ«الأخبار»، لم يتمكن من الإيفاء بوعده لأن الأمور تغيرت وانتهى ما سمّاه عرابي «الكيان المعنوي للشركة».
بعد زيارتنا، في 15 تموز الماضي، بدا لنا السيد وكان أمله في الوظيفة تماماً، لا بل بالحياة برمّتها، قد تراجع. لم يعد السيد يحلم باستمرار المعاش، بعدما اقتصر كلامه على الهمس. إذ إن المرض الخبيث أكل أوتاره الصوتية «ورجلاي ما عادت تحملني، وما بدي إلا إنّو اتحكّم، دخيلكم لا تتركوني، روحي عم تطلع». مطلب السيد فقط هو تأمين علاجه المكلف، لأن إخوته ما عادوا قادرين على تغطية كلفة العلاج الكيميائي وصور الأشعة.
أما عبد اللطيف غمراوي فقد كان أكثر تماسكاً لأن السرطان الذي أصابه من حلقه حتى أسفل بطنه يبدو له تحت السيطرة. لم يبق من رحلة العلاج إلا أربع جلسات وقائية، كلفتها مرتفعة جداً. ولأن عقود التوظيف انتهت، فقد توقف الضمان الاجتماعي عن التغطية. لكن في سرده سيرورة عمله خلال 8 سنوات على ماكينة «الفايبر غلاس» يفصح غمراوي عن أسرار تتعلق بمخاطر العمل وبإهمال الشركة معظم الإجراءات الوقائية. وبالاستناد إلى أحدث التقارير المتعلقة بتلك المخاطر، يبدو أن لغز الإقفال المفاجئ للشركة قد أصابه بعض الضوء.
يسرد غمراوي الذي بدأ العمل عام 2002 على ماكينة «جي آر بي» لإنتاج قساطل الفايبر غلاس، ظروف عمله والمخاطر المترتبة عليه. 8 ساعات عمل يومية، بالإضافة إلى ساعات إضافية غير محددة. لا عطلة على الإطلاق، بما في ذلك أيام الآحاد تحت طائلة الصرف من الخدمة. يجلس غمراوي فوق الماكينة في غرفة مقفلة بالزجاج. وعلى الرغم من وجود الشفاط الذي يسحب الرذاذ المتناثر في فضاء الغرفة، كانت تنبعث رائحة قوية تنتج من ضخ مادة «الرزين» بعد تسخينها التي تفوح منها رائحة لا يمكن تحملها أكثر من 5 دقائق. الشفاط تعطل ولم يصلح، واكتفى أصحاب المصنع بنزع الزجاج بعد مدة من الزمن.
يتحدث غمراوي عن مادتين أخريين «الهوب والشوب»، وهما عبارة عن ألياف زجاجية تمرر على شكل خيوط يسحبها بيديه باستمرار من دون وضع قفازات، وغالباً ما يشعر بما يشبه وخز الإبر ثم تتخدّر يداه. ويؤكد غمراوي أن هاتين المادتين تحتويان على عناصر مسرطنة وفق ما هو مكتوب على العبوات التي تحتويها.
أما المادة الأخطر التي يسميها العمال «كاتاليس» (الأرجح أن الاسم هو صفة عمل المادة) والمستخدمة لتجميد القساطل، فهي تحدث حروقاً لدى ملامستها الجلد، كما يمكن أن تحرق العين «وتطفئها نهائياً»، وقد تعرض غمراوي للإصابة بها أكثر من مرة.
الوقاية الوحيدة التي كانت تقدمها الشركة بحسب غمراوي هي كمامة عادية. أما الملابس التي تستخدم حتى في فروع أخرى من الشركة، فقد حجبتها الشركة عن العمال، وعندما طالبهم غمراوي بها، أسوة بعمال أنابيب المستقبل في قطر، وذلك بعدما تسلّم عيّنة منها بفضل قريب له يعمل هناك، لم يلق طلبه أي اهتمام.
يؤكد العاملون في مختبر الشركة، ومنهم عبد الستار عوض، عدم وجود أي إجراءات وقائية لحمايتهم من المواد الكيميائية التي يؤدي استنشاقها إلى مضاعفات خطيرة مثل مواد البوتانوكس والرزين والكوبالت وغيرها. كما يؤكدون عدم خضوعهم لأي فحوص طبية على وجه الإطلاق. ويقول جميل طالب نائب رئيس نقابة عمال الشركة إنه جرى افتتاح مستوصف تابع للشركة قبيل إقفالها بسنة واحدة فقط، وإن هذا المستوصف لم يكن جاهزاً إلا لإجراء بعض الفحوص الطبية البسيطة من قبيل فحص البول وقياس ضغط الدم.
السيد فؤاد عرابي كان قد وعد إبراهيم السيد بإبقائه في العمل، وللدلالة على جدية وعده، ذكر أن عبد اللطيف غمراوي بقي يتقاضى أجره أكثر من سنة، على الرغم من انقطاعه عن العمل، وهذا ما اعترف به غمراوي بنفسه. ويضيف عرابي إن نقاشاً كان يجري داخل الشركة من أجل الوصول إلى تسوية تقضي بإبقاء حوالى ستين موظفاً، ومن بينهم الموظفون الثلاثة المصابون بالسرطان، عبد اللطيف وإبراهيم غمراوي، بالإضافة إلى إبراهيم السيد. لكن الأمور جرت بعكس ذلك وأقفلت الشركة نهائياً.
اللافت بالنسبة إلى الإصابات الثلاث أنها لم تكتشف خلال فحوص دورية، إنما عرفت من خلال ظهور عوارضها بعدما استفحل المرض الذي أصاب إبراهيم السيد في الأوتار الصوتية ولم يعد يستطيع التكلم إلا همساً. وإبراهيم غمراوي لم يعد يقوى على المشي ومن ثم الوقوف. وعبد اللطيف غمراوي ظهرت بعض الدرنات في أنحاء مختلفة من جسمه.
ومع ذلك لم يحسم الأطباء ما إذا كانت الإصابة ناتجة من العمل في مصنع الأنابيب كما أخبرت غمراوي طبيبته المعالجة منى الأيوبي. وكما صرّح وليد المقدم الاختصاصي في العلاج الكيميائي الذي يعالج إبراهيم السيد. لكن المقدم سأل ما إذا كانت القوانين اللبنانية تلزم المصانع التي تحوي مواد كيميائية تشبه الإترنيت بالاستعانة بطبيب خاص. وما إذا كانت تجري الفحوص اللازمة وصور الأشعة بحسب طبيعة المواد والآلات التي يتعامل معها العامل. ويضيف المقدم إنه لم تحسم ما إذا كانت الإصابات في مصنع أنابيب المستقبل ذات منشأ واحد.
بين ما تحدث عنه المصابون من ظروف عملهم ومخاطره، وما ترك مفتوحاً في إجابات الأطباء، يبقى أن من واجب الأجهزة التابعة لوزارة الصحة الإشراف على ذلك الملف. وإذا كان ثلاثة من أصل مئة وخمسين موظفاً أصيبوا بالسرطان ولم تكتشف حالاتهم مبكراً، فإن قدراً من المسؤولية يقع على عاتق الشركة، والاضطلاع بها مكلف مالياً، كما هو مكلف اتباع الإجراءات الوقائية للحؤول دون المزيد من الإصابات، وهو ما يمثل جزءاً من اللغز خلف قرار الإقفال المفاجئ للشركة.
الحقوق محفوظة
أكد فؤاد عرابي، مسؤول شؤون الموظفين في شركة أنابيب المستقبل، لـ«الأخبار» أنّه «بانتهاء الكيان المعنوي للشركة لم نعد مسؤولين عن الموظفين». أما الشركة فكانت قد أعلنت أنّ إنهاء عقود أجرائها حتمته الظروف الاقتصادية وقد اتبعت في ذلك الأصول القانونية، وأن حقوقهم محفوظة في حسابهم في الشركة ولدى صندوق الضمان الاجتماعي
عدد الثلاثاء ٢ تشرين الثاني ٢٠١٠
عمال «المستقبل لصناعة الأنابيب»: لوقف قرار صرفهم. غصن: للاستمرار في الاعتصام لتحقيق المطالب

تحدث رئيس الاتحاد غسان غصن في المؤتمر فاستهل كلمته بالتأكيد على «ان معاناة عمال «أنابيب المستقبل» جاءت نتيجة استسهال وزارة العمل تطبيق المادة 50 من قانون العمل»، وقال: «ان المعايير مفتوحة أمام المنتجات المستوردة المعفاة من كل الضرائب والرسوم بحيث ان كلفة الانتاج خارج لبنان أقل بكثير مما هو في لبنان، الامر الذي أدى الى تشريد أكثر من 400 عائلة نتيجة إقفال المؤسسة وصرف العاملين فيها من دون وجه حق وتركهم للذهاب الى مجالس العمل التحكيمية».
ودعا غصن العمال الى «الاستمرار في الاعتصام والمواجهة بما يسمح به القانون، ان بواسطة وزارة العمل أو الاعتصام في حرم المؤسسة للضغط سلميا لتحقيق مطالبكم».
ثم ألقى السلو كلمة طالب فيها الاتحاد العمالي العام بتحديد يوم تضامني مع عمال «انانيب المستقبل».
ثم تلا رئيس نقابة مستخدمي وعمال «المستقبل لصناعة الانانبيب» عباس البضن، بيانا أعلن فيه «ان النقابة تؤكد ان ما زعمته إدارة الشركة وبنت قرارها عليه بصرف الأجراء وإقفال المصنع هو مداورة على القانون. هذا من ناحية، ومن ناحية اخرى، فإنه ما زال هنالك عدد من الاجراء لدى الشركة، حوالى 22 اجيرا، وجمعيهم موظفون اداريون غير منتجين ومجموع رواتبهم يتعدى المئة مليــون ليــرة شهريا، في حين ان باقي الاجراء الذين تم صرفهم مجتمعين لا يصل مجموع اجورهم الى المئة مليون ليرة شهريا».
عمّال «المستقبل للأنابيب»: المواجهة مستمرّة
لا يزال عمّال مصنع المستقبل للأنابيب مستمرّون في تحرّكهم احتجاجاً على إقفال المصنع استناداً إلى المادة 50 من قانون العمل، التي تتيح لصاحب العمل الإقفال بناءً على ظروف اقتصادية قاهرة، وبالتالي صرف العمال والموظفين بصورة تعسفية.
وتصرّ الإدارة على إقفال المصنع، وقمع تحرّك العمال، الذين يؤكّدون أن المصنع لم يكن يخسر كما تزعم الإدارة في بياناتها المقدّمة إلى وزارة العمل، غير أن الوقائع تشير إلى أن كلفة الإنتاج في لبنان أعلى من دول أخرى، وبالتالي فإن الانتقال إلى دول أخرى قد يكون مربحاً أكثر.
لذلك عقدت نقابة عمال المصنع مؤتمراً صحافياً في مقرّ الاتحاد العمالي العام، في حضور رئيس الاتحاد غسان غصن، ورئيس مجلس المندوبين في اتحاد نقابات الشمال علي السلو، وأعضاء النقابة وعمال المصنع، فأوضح غصن أن معاناة العمال جاءت نتيجة استسهال وزارة العمل تطبيق المادة 50 من قانون العمل، إذ إن المنتجات المماثلة المستوردة معفاة من كل الضرائب والرسوم، وبالتالي فإن كلفة الإنتاج خارج لبنان أقل بكثير مما هي عليه محلياً.
وأشار غصن إلى أن هذا الاستسهال أدّى إلى تشريد أكثر من 400 عائلة نتيجة إقفال «مصنع المستقبل»، داعياً إلى الاستمرار في المواجهة بما يسمح به القانون، إنْ بواسطة وزارة العمل أو الاعتصامات لتحقيق المطالب.
وأوضح رئيس نقابة مستخدمي وعمال المستقبل لصناعة الأنابيب، عباس البضن، أن النقابة تملك دليلاً يدحض مزاعم الإدارة بشأن الصعوبات الاقتصادية التي استُند إليها لصرف العمال والأجراء وإقفال المصنع، لافتاً إلى أنه ما زال هناك 22 أجيراً يعملون حالياً على الرغم من أنهم موظّفون إداريون ومجموع رواتبهم يتعدّى 100 مليون ليرة شهرياً، علماً بأن الأجراء المصروفين لا يصل مجموع رواتبهم إلى 100 مليون.
(الأخبار)
عدد الاربعاء ٢٢ أيلول ٢٠١٠
كلمات مصورة من المؤتمر الصحفي
كلمة رئيس نقابة مستخدمي وعمال المستقبل لصناعة الأنابيب
كلمة رئيس مجلس المندوبين في اتحاد نقابات الشمال علي السلو
مؤتمر صحفي عالي اللهجة لعمال المستقبل لصناعة الأنابيب في مركز الإتحاد العمالي العام- صور
21-9-2010
صور من المؤتمر الصحفي الذي عقد اليوم في مركز الإتحاد العمالي العام ردا على البيان الصادر عن إدارة مصنع المستقبل لصناعة الأنابيب والذي تداولته صحف كثيرة من بينها جريدة اللواء والسفير والأخبار، تقول الإدارة أن ما يتقدم به العمال هو محض إفتراء من صرف تعسفي وغيره. رد رئيس النقابة على إدعاءات أصحاب العمل مفندا أقوالهم. أما التطور الأبرز الذي أفصح عنه عباس البضن هو عن إعداد العمال لخطة من أجل إحتلال المصنع وإستثماره. سنعرض مقاطع مصورة من المؤتمر الصحفي قريبا.
عباس البضن- رئيس نقابة مستخدمي وعمال المستقبل لصناعة الأنابيب- على يمين الصورة، غسان غصن رئيس، الإتحاد العمالي العام
جانب من العمال والصحافيين الذين حضروا من أجل تغطية المؤتمر الصحفي
بيان نقابة مستخدمي وعمال المستقبل لصناعة الانابيب
16/9/2010
بيان نقابة مستخدمي وعمال المستقبل لصناعة الانابيب دحضا لما ورد في بيان شركة المستقبل لصناعة الانابيب المنشور في الصفحة الاقتصادية لجريدة اللواء الصادرة يوم الاربعاء 15/9/2010 تعلن نقابة مستخدمي وعمال المستقبل لصناعة الانابيب ما يلي:
ان جميع ما صدرعنها من تصاريح وبيانات ومنشورات عبر وسائل الاعلام او المطبوعات والمنشورات مدعمة بالاثباتات والوقائع والادلة الدامغة و تعتبرها بمثابة ابلاغ لكل من النيابة العامة التمييزية وكذلك للتفتيش المركزي وكل من وزارة المالية, وزارة الاقتصاد, وزارة العمل, جمعية الصناعيين, غرف الصناعة والتجارة وبشكل خاص وزارة الصناعة للتحقيق والتدقيق بالادعاءات التي زعمها السيد فؤاد مخزومي لهضم حقوق العمال بعد صرفهم تعسفيا والضغط عليهم للتنازل عن حقوقهم مستغلا بداية العطلة القضائية وحلول شهر رمضان المبارك وعيد الفطر وبداية العام الدراسي وما يرافق ذلك من حاجة ماسة و مصاريف لزيادة المعانات والاذلال. وعطفا على ما ورد اعلاه فان النقابة نؤكد مجددا:
اولا : ان ما زعمته ادارة الشركة وبنت قرارها عليه بصرف الاجراء واقفال المصنع هو مداورة على القانون اذ ان الصرف المزعوم اقتصاديا لاتنطبق عليه المقومات القانونية للصرف الاقتصادي وهو باطل لانه جاء مخالفا للمادة 63 من قانون عقود العمل الجماعية والوساطة والتحكيم والمادة 50 فقرة “و” من قانون العمل وان الظروف الاقتصادية المزعومة تم التخطيط لها وفبركتها بدليل ان المشاريع التي كانت قيد التنفيذ في المصنع في عكار تم تحويلها الى مصانع بديلة في مصر والسعودية واحدها مشروع يجري انتاجه حاليا في السعودية وهو وصلة انابيب فايبرغلاس من عكار الى طرابلس وهذا المشروع يشغل خطين للانتاج لمدة شهرين متواصلين 24/24 وسوف يبدء توريده من السعودية الى لبنان خلال الاسبوعين القادمين. هذا من ناحية ومن ناحية اخرى, فانه مازال هنالك عددا من الاجراء لدى الشركة هو حوالي 22 اجيرا وجميعهم موظفين اداريين غير منتجين ومجموع رواتبهم يتعدى المائة مليون ليرة شهريا في حين ان باقي الاجراء الذين تم صرفهم مجتمعين لايصل مجموع اجورهم المائة مليون ليرة شهريا مع الاشارة بان ادارة الشركة تقوم باستقبال طلبات التوظيف حاليا في مكاتبها في بيروت استعدادا لاعادة تشغيل المصنع بعمال مياومين وباجور لاتتعدى الحد الادنى فور استسلام العمال المصروفين ورضوخهم تحت وطاة الحاجة والعوز.
ثانيا : ان النقابة لم تدعي يوما افلاس الشركة بل ان السيد عماد مخزومي شخصيا هو من قال بلسانه وبنبرة التهديد لرئيس النقابة بانه سيعمد الى اشهار افلاس الشركة لحرمان العمال من التعويض عقابا لممارستهم حقهم بحبس المواد المصنعة سندا للمادة 49 من قانون العمل وعدم السماح باخراجها من المصنع قبل التوصل لاتفاق مع ادارة الشركة على تعويضاتهم. وان ما صرحت به النقابة ورئيس الاتحاد العمالي العام السيد غسان غصن بان الاسلوب الذي مارسته الشركة لصرف عمالها يندرج ضمن اساليب الافلاس الاحتيالي.
ثالثا : ان الشركة ممثلة بالقيمين عليها تمارس كافة اشكال الافتراء والادعاءات الزائفة لتشويه سمعة العمال و النقابة وابسط مثال على ذلك الادعاءات شبه اليومية المتكررة لدى السلطات الامنية بان العمال يسعون لاحراق المصنع او احتلاله كلما وجدوا مجموعة من العمال في خيمة الاعتصام وهم يمارسون حقهم في التوقف عن العمل بعد فشل الوساطة في وزارة العمل.
رابعا : تؤكد النقابة استمرارها حتى النهاية بالنهج الذي سلكته ومازالت مصرة بان جميع ما تزعمه الشركة محض افتراء وقلب للحقائق وان العمال يعتمدون جميع الوسائل المتاحة قانونيا ووفق الاعراف لابطال قرار الصرف والزام الشركة بدفع جميع الحقوق القانونية.
تعقد النقابة مؤتمر صحفي في مركز الإتحاد العمالي العام يوم الثلاثاء المقبل في 21-9-2010 الساعة الحادية عشر من قبل الظهر، وتدعو جميع الرفاق والقوى الداعمة الى الحضور
Future Pipe Workers meeting Ghassan Ghosson sept 2 2010 عمال أنابيب المستقبل في لقاء مع غسان غصن
September 2 -2010The Future Pipe workers in a meeting with Ghassan Ghoson (the president of the CGTL) who promissed them to support them in their struggle. the workers have been staging a sit-in since July 12 protesting the owner’s (Fouad Makhzoumi) decision to close the factory and to sake at least 400 workers without compensations what so ever..
إعتصام عمال أنابيب المستقبل: أوله مقر حزب مخزومي وآخره مقر إتحاد غصن
في خطوة هي الأولى ضمن سلسلة تحركات ستقام في بيروت، نفذ عمال مصنع المستقبل لصناعة الأنابيب اليوم إعتصاماً أمام مركز حزب الحوار الوطني الذي يملكه فؤاد المخزومي (صاحب المصنع). عشرات من عناصر الجيش اللبناني وعناصر الأمن التابعين لشركة أمن المستقبل كانوا قد سبقوا العمال الى المكان لمنعهم من الإقتراب من المقر. هكذا إحتشد العمال عند الرصيف المحازي للمركز ومنعوا من التقدم على الرغم من أنهم جميعاً أعضاء في الحزب. إذ أنه فرض عليهم الإنضمام الى حزب فؤاد المخزومي بالتهديد تارةً وبالترغيب تارة أخرى.
نقلهم الباص من عكار الى بيروت، وحملوا معهم يافطات موقعة جميعها بإسم “عمال المستقبل” و منددة بحزب الحوار ورئيسه متوعدينه بإنتزاع حقوقهم “مهما طال الزمن” . فحمل أبو هيثم يافطة تقول “مش كل مرة بتسلم الجرة يا فؤاد” عامل آخر حمل يافطة كتب عليها “حقوقنا سنأخذها بأية وسيلة والشاطر يفهم”.
إنضم الى العمال متضامنين من المنتدى الإشتراكي وأحمد ديراني عن المرصد اللبناني لحقوق العمال والموظفين ورئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في الشمال شعبان بدره، ورئيس اتحاد نقابات عمال البناء والاخشاب مرسل مرسل ورئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان كاسترو عبدالله. وكان الغائب الأكبر عن التحرك، رئيس الإتحاد العمالي العام غسان غصن بحجة لقائه رئيس الحكومة سعد الحريري.
تلا رئيس عمال ومستخدمي المستقبل لصناعة الأنابيب عباس البضن كلمة بإسم العمال جاء فيها: “شردتم العمال بعد إستغلالهم لأكثر من ستة عشر سنة اسوأ إستغلال وأرغمتموهم للإنتساب الى حزبكم لتصنعوا لأنفسكم شعبية وهمية وتثبتوا انفسكم بين الطبقة السياسية وكأن هذا البلد ينقصه مصائب”.. وردا على إدعاءات أصحاب المصنع بالخسائر قال البضن “إدعائكم الخسائر غير صحيح، فإضافة الى جميع الأدلة والإثباتات التي نملك والتي تفضح كذبكم، كيف تبررون تشريد أكثر من مئة عامل وفي نفس الوقت توظفون أكثر من مائة وعشرون حارساً لحماية المصنع. وكيف تبررون إنهاء عقود العمال المنتجين ذوي الرواتب القليلة وتبقون على أكثر من عشرين موظفاً إدارياً تفوق رواتبهم المائة وخمسة وعشرون مليون ليرة شهريا”؟! وفي كلمة وجهها الى الحكومة اللبنانية أضاف البضن “لا تمثلوا دور كارلوس منعم حتى لا نجد أنفسنا مضطرين الى التحول الى الدور الذي قام به عمال المصانع في الأرجنتين. وبما ان القانون الى جانب من يملك المال فإننا كعمال نحذر بأننا سوف نفرض قانوننا الخاص الذي يحترم إنسانيتنا وكرامتنا وحقوقنا”.
بعدد مضي حوالي الساعة على الإعتصام قرر العمال التوجه الى مقر حزب الحوار لتسليم مذكرة الى رئيسه، وبعد المفاوضات مع ضابط الجيش تم السماح بإدخال الإعلام وممثلي النقابات الموجودة. غير أنهم فوجئوا لدى دخولهم برد القيمين على الحزب بأن فؤاد المخزومي غير متواجد وأنه مسافر، على عكس ماكان قد قيل سابقاً. وقال أحد العمال معلقاً “هذا هو نموذج الحوار الذي يتبعونه، لما بادرنا بحسن نية للحوار معهم، رفضوا والإعلام شاهد على ذلك”.
العمال في إجتماع مع رئيس الإتحاد العمالي العام غسان غصن في مقر الإتحاد
حسم العمال أمرهم لجهة فض الإعتصام بعد أن أوصلوا رسالتهم التحذيرية الى فؤاد المخزومي غير أنهم لم يريدوا العودة الى عكار من دون توجيه رسالة يخصون بها الإتحاد العمالي العام. هكذا كانت الوجهة الثانية: مقر الإتحاد. فإجتمعوا برئيسه غسان غصن الذي قال “الإتحاد العمالي العام الى جانبكم، كل الذي أتمناه منكم هو التنسيق في مثل هذه التحركات لإيصال موقف نقابي مهم. طالما أنكم متكاتفين وموحدين ستنالون مطالبكم” وتمنى على العمال الإستمرار بالإعتصام. ووعد غصن بتنظيم مهرجان بعد إنتهاء شهر رمضان بالتنسيق مع الفعاليات السياسية والنقابية في مقر الإعتصام تضامنا مع العمال. وردا على سؤال وجهناه لغصن حول تمنيه على العمال الإستمرار بالإعتصام في ظل توقف مرتباتهم والضائقة المعيشية التي يمرون بها وبالتالي إمكانية دعم الإعتصام ماديا من قبل الإتحاد، فرد قائلا “للأسف ليس لدينا ثقافة الصناديق التي تستعمل في وقت الأزمات لدعم هكذا تحركات” وتحجج غصن بالتقصير في دفع الإشتراكات من جانب الإتحادات العمالية والنقابات، موحياً بوجود أزمة مالية تعصف بالإتحاد. ولدى سؤالنا عن عشاء الإفطار الذي نظمه الإتحاد منذ بضعة أيام (في مطعم الدار-الروشة) وإن كان من الأجدى أن تذهب الأموال الى العمال لدعم إعتصامهم ، أجاب غصن بسخرية واضحة “يا ليتكم عرضتم هذه الفكرة مسبقاً!!…على كل حال سنضع صينية هلأ نحنا وخارجين، وأول واحدة تتبرع أنتِ” (إشارة الى من سأله السؤال)
هكذا حمّل غصن العمال باقة من الوعود بكلمات منمّقة لم يروا غيرها على مدار 50 يوما من إعتصامهم المستمر…والذي سيستمر حتى تحقيق مطالبهم كاملة بحسب تأكيدهم هم.
دعوة للإعتصام أمام مقر حزب الحوار الوطني في بيروت
يدعوكم عمال مصنع المستقبل لصناعة الأنابيب الى مشاركتهم بالتحرك الذي سينفذوه غدا الخميس في 2 أيلول عند الساعة العاشرة صباحاً أمام مقر حزب الحوار الوطني في بيروت (المتحف)
وهذا نص الدعوة كما أرسله العمال:
عقدت الجمعية العمومية لنقابة مستخدمي و عمال المستقبل لصناعة الانابيب إجتماعا” إستثنائيا” يوم الاثنين 30-08-2010 قررت فيه البدء بالتحرك التصعيدي سعيا” للحصول على حقوق العمال حيث إنقضى على إعتصامهم أمام المصنع في عكار حوالي الخمسين يوماً .
و بعد التنسيق مع إتحاد عمال الشمال و عبره مع رئيس الاتحاد العمالي العام ,تقرر الاعتصام أمام مقر حزب الحوار الوطني في بيروت-المتحف يوم الخميس في 2-09-2010 الساعة العاشرة صباحا” و دعوة وسائل الاعلام حيث سيتلا بيانا بإسم المعتصمين ويتم تسليم كتاب لصاحب الشركة رئيس حزب الحوار الوطني فؤاد مخزومي.







